دار الفرح جمعيّةٌ صغيرةٌ نشأت من الحاجة الملحّة إلى خدمة المجتمع، فحملت على عاتقها التزامًا كبيرًا، في تحقيق تعايشٍ منفتحٍ ومتنوّعٍ ومتضامنٍ في سويسرا.
يقوم عملنا على أساس من الإنسانيّة والمسؤوليّة، والإيمان بالاحترام المتبادل والتّفاهم الثّقافيّ بين مختلف مكوّنات المجتمع.
نبدع ونبتكر مساحاتٍ واسعةً للّقاء وتبادل المعارف والخبرات، من خلال دوراتٍ أو فعّاليّاتٍ تقدّم لمحاتٍ عن الثّقافة العربيّة والإسلاميّة إضافةً إلى اللّغة والقيم.
نتابع المهاجرات والمهاجرين النّاطقين بالعربيّة في سيرهم وندعم مشاركتهم، وفي الوقت نفسه ننقل لأهل المجتمع الّذي استضافنا المعرفة بعوالم الحياة العربيّة.
وبصفتنا بناة جسور بين ثقافاتٍ عديدةٍ، فإنّنا نقدّم الدّعم في الاندماج من خلال التّوجيه الفعّال الّذي تقدّمه نخبةٌ من المختصّين، والمدارس والسّلطات، كما أنّنا نركّز على التّماسك المجتمعيّ من خلال رفع الوعي ضدّ التّمييز والعنصريّة المعادية للمسلمين والإقصاء.
دار الفرح هي جهةٌ موثوقةٌ لمن يطرح أسئلةً حول الأصل والهويّة والهجرة والتّعايش، كما أنّنا أول من حصل على الاعتراف الرسميّ من مديرية التّعليم في كانتون زيوريخ على مستوى دورات تعليم اللّغة الأمّ (اللغة العربيّة).
بدأت رحلتي مع دار الفرح عام 2003، عندما وصلت كمهاجرةٍ إلى زيوريخ ضمن لمّ الشّمل العائليّ، بقلبٍ مفعمٍ بالأمل. كنت أتمنّى مكانًا يمنحني ويمنح كلّ من هم مثلي الفرح والأمان والشّعور بالانتماء. كلمات معلّمتي من دمشق كانت ترافقني: “اتركي أثرًا طيّبًا أينما كنت”. هذه الفكرة دعمتني، وجعلت حلم دار الفرح يكبر.
في عام 2004 وضعتُ الحجر الأوّل في صرح دار الفرح، على شكل جمعيّةٍ قامت على ضرورة دعم الآخرين.
يومًا بعد يوم، وحجراً فوق الحجر، بنينا هذا المكان معاً، بحبٍّ وصبرٍ كبيرٍ وبمساندة العديد من الأيادي الدّاعمة.
تخطّينا العقبات، وبحثنا عن أماكن، وخطّطنا للمشاريع، وطوّرنا البرامج، وابتكرنا مساحاتٍ للّقاء. كلّ خطوة قمنا بها في رحلتنا أظهرت أنّنا معًا بتماسكنا ومساندتنا لبعضنا نستطيع تجاوز الصّعوبات.
واليوم، وبعد أكثر من 20 عامًا، أصبحت دار الفرح جمعيّةً نابضةً بالحياة تقدّم الفرح والدّعم لعددٍ لا يُحصى من الناس. لقد بنينا جسورًا، وجمعنا القلوب، وصنعنا معًا وطنًا يسمح بالتّنوّع والتّعايش.
كانت هذه المسيرة مليئةً بالأحلام والتّعب والدّموع واللّحظات الجميلة، وهي مستمرّةٌ ما دام النّاس بحاجةٍ إلى بعضهم البعض.
نشر الفرح والمساعدة على الإبداع، وذلك من خلال دعم الاحترام المتبادل والتّفاهم والتّعايش السّلميّ في مجتمعٍ جديدٍ، مع التّمسّك والحفاظ على كنوزنا الثّقافيّة القيّمة ورعايتها ومشاركتها مع الآخرين.
إيماناً منّا بأنّ كلّ إنسانٍ مميّزٌ بملكاته ومواهبه وشخصيّته، وبأنّه قادرٌ على التّعايش المتناغم رغم الاختلافات، التي تضفي إثراءً على المجتمع وتجعله مجتمعًا فريدًا ومتميّزًا.
من خلال ابتكار فرصٍ للّقاء، وتقديم دوراتٍ واستشارات حول مواضيع مختلفة كالثّقافة والتّعليم. والتامينات ..الخ
نعمل على تأسيس حلقة وصلٍ بين الثّقافة السويسريّة والعربيّة، وتعزيز التّفاهم المتبادل.
وذلك يساعد الأطفال والشّباب والأهل على السّير بثقةٍ في المجتمع الجديد.
من خلال مرافقتهم والاطّلاع على مشكلاتهم المستجدّة في حياتهم اليوميّة ومساعدتهم على فهم عالمهم المعيشيّ الجديد.
نحارب التّمييز والأحكام المسبقة بنشاطٍ، وندافع عن الاحترام والمساواة بين جميع النّاس.
ندعو إلى التّماسك والمساعدة المتبادلة، محليًّا ودوليًّا.
تعزيز المشاركة المجتمعيّة والانفتاح على العالم الجديد دون التّخلّي عن الثّقافة أو الإيمان والجذور الأصيلة.
نعمل بتنوّعٍ واستقلاليّةٍ لبناء مساحةٍ للاحترام والتّآلف.
Neue Wege werden entdeckt und stetige Weiterentwicklung vorangetrieben.
الدّعم المتبادل وروح الجماعة لهما أهميّةٌ كبيرةٌ عندنا.
نحترم الفروقات الثقافيّة والتّجارب الحياتيّة الفرديّة.
الإنصات والفهم والاستجابة للاحتياجات هي من صلب اهتمامنا.
نتحمّل مسؤوليّة أفعالنا والمجتمع الّذي نعيش فيه.
الانفتاح والصّدق ميزةٌ واضحةٌ ومعروفةٌ في تعاملنا مع جميع الشّركاء.
Langfristige Lösungen für Menschen und Umwelt werden angestrebt.
Zullam nulla eros ultricies sit amet ummy fringilla arcu dictum a lectus non worttitor liquam vulputate fringilla.

Lorem ipsum dolor sit amet consectetur adipiscing elit sed do eiusmod tempor incididunt ut labore.

Duis aute irure dolor in reprehenderit in voluptate velit esse cillum dolore eu fugiat nulla pariatur.

Ut enim ad minim veniam quis nostrud exercitation ullamco laboris nisi ut aliquip exea commodo consequat.

جمعيّة دار الفرح لها الحقّ في الدّفاع عن نفسها
في عيد العنصرة 2024، كانت جمعيّة دار الفرح الثّقافيّة العربيّة تعتزم الاحتفال بمرور 20 عامًا على تأسيسها إضافةً إلى إنجازاتها،
تهدف الجمعيّة إلى دعم الاندماج الإيجابيّ للمهاجرين والمهاجرات النّاطقين بالعربيّة في المجتمع السويسريّ، كما أنّها تدير دورات تعليم اللّغة الأم بالعربيّة والمعترف بها من قبل مديريّة التّعليم في كانتون زيورخ، وقد تمّ تكريم إنجازاتها في مجال الاندماج من قبل بلديّة أوبفيكون، حتى أشادت بها مفوضيّة الأمم المتّحدة لشؤون اللّاجئين UNHCR. و حصلت على جائزة “بناة الجسور” من معهد NCBI سويسرا.
ولأجل هذا الاحتفال بهذا الحدث المهمّ، قامت الجمعيّة بدعوة صحفيّين وممثّلين عن شرطة المدينة والكانتون، بالإضافة إلى شخصيّاتٍ من الثّقافة العربيّة إلى قاعة المدينة في ديتيكون، وكان من بينهم الدّكتور عمر عبد الكافي، وذلك بهدف تعزيز الحوار.
إلا أن دعوة د.عبد الكافي أثارت انتقاداتٍ شديدةً في وسائل الإعلام.
وقبل إقامة الحفل، تعرّضت الجمعيّة لحملةٍ إعلاميّةٍ وانتقاداتٍ عنيفةٍ بسبب هذه الدّعوة، وتمّ توصيف الجمعيّة بشكلٍ خاطئٍ على أنّها منظّمةٌ إسلاميّةٌ، وتعرّض أعضاء الجمعيّة لسيلٍ من التّعليقات المعادية للإسلام، وشُكّك في العمل القيّم الّذي قامت به الجمعيّة على مدار سنواتٍ في مجال الاندماج، وعلى ضوء هذه الحملة الشّديدة تمّ إلغاء الحفل.
تأسف جمعيّة دار الفرح للانحياز الإعلاميّ الّذي كان واضحًا خلال تغطية هذا الحدث، وتؤكّد التزامها بالعمل التكامليّ البعيد عن التّوجّهات الدّينيّة أو السّياسيّة، كما أنّها ترفض بشدّة جميع أشكال التّطرّف والرّاديكاليّة ومعاداة السّاميّة.
وستواصل الجمعيّة التزامها من أجل تعايشٍ سلميٍّ وتعدّدٍ ثقافيٍّ ودينيٍّ في سويسرا، وتشكر السّلطات وشركاءها على دعمهم.
زيورخ، 22 مايو 2024